الفيض الكاشاني
177
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
تنبيه فيه تفريع : [ كلامٌ في المفرد المحلّي باللّام ] إذ قد عرفت أنّ المفرد المحلّي باللّام لا يفيد العموم إلّا مع القرينة ، فاعلم أنّه قيل : « إنّ من القرائن علي عمومه « 1 » صدوره من الحكيم في الأحكام الشّرعية حيث لا عهد . كقوله تعالي « وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا » « 2 » ، وقوله عليه السّلام « إذا كان الماء كرّاً لم ينجّسه شئ » « 3 » فإنّه إمّا أن يراد به مهية البيع والرّبا والماء من حيث هي ، أو في ضمن بعضٍ غير معين من الأفراد ، أو في ضمن جميع الأفراد . والأوّل مرجعه إلي الثّانى ، وكلاهما ممتنعة الإرادة بالنّظر إلي الحكمة إذ لا معني لتحليل بيعٍ من البيوع وتحريم فردٍ من الرّبا وعدم تنجيس كرٍّ من الماء . فبقي الثّالث وهو المطلوب » . هذا ! وبعضهم فرّع علي الأصل جواز بيع كلّما وقع فيه النّزاع كبيع أبوال وأرواث ما يؤكل لحمه والمسوخ والكلاب المختلف فيها وبيع الغرر « 4 » وغير ذلك عملًا بالآية وإنّما يخرج عنه ما بطل بالإجماع . فتأمّل !
--> ( 1 ) . مر 1 : عموم . ( 2 ) . البقرة : 275 . ( 3 ) . قد مرّ المصدر . ( 4 ) . هامش مر 2 : الغرر لغة ما له ظاهرٌ محبوب ، وباطنٌ مكروه . قاله بعضهم ومنه قوله تعالي « مَتاعُ الْغُرُورِ » . * وشرعاً هو جهل الحصول ، وأمّا المجهول فمعلوم المحصول مجهول الصّفة . وبينهما عموم وخصوص بوجود الغرر بدون الجهل في العبد الآبق إذا كان معلوم الصّفة من قبل ، أو بالوصف الآن . ووجود الجهل بدون الغرر كما في المكيل والموزون والمعدود إذا لم يعتبر . كذا في القواعد الشّهيدية . ( منه )